القائمة الرئيسية

الصفحات

القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

 القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)



وصف اللَّـه عز وجل هذه الأمة بأنها أمة وسط كما نجد ذلك في قوله: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [البقرة: 143].

قال المفسرون: معنى (وسطًا)؛ أي: دون الأنبياء، وفوق الأمم، وقالوا: إن أحمد الأشياء أوسطها، وإنما كان الوسط محمودًا؛ لأنه مجانب للغلو والتقصير، وروي عن علي رضى الله عنه أنه قال: «عليكم بالنمط الأوسط، فإليه ينزل العالي، ويرتفع النازل» [«تفسير القرطبي» ( 2/153 - 154 )].

نحن نعرف في مجال الأخلاق والعادات أن الفضيلة وسط بين رذيلتين، أي أن الفضيلة لها طرفان، وكل طرف متصل برذيلة من الرذائل، فالكرم إن زاد عن حده انتهى إلى السرف والتبذير والسفه، وإن نقص عن حده انتهى إلى البخل والشح، والشجاعة إن زادت عن حدها انتهت إلى التهور والمجازفة، وإن نقصت عن حدها انتهت إلى الجبن، وهكذا...

وسوف نرى أن التربية تحتاج فعلًا إلى التوازن والاعتدال والتوسط، فالمربي الناجح والموفّق يمارس التربية، وقد فتح عينًا على ما يريده من الطفل في كل المجالات وكافة المستويات، ويفتح عينًا أخرى على طبيعة الطفل وطاقاته وحاجاته، فهو يريد له أن يكون خير الناس وأفضلهم، ويحرص مع هذا على أن لا يكلفه ما لا يطيق، وعلى أن لا ينفّره ويزعجه.

بقي أن نقول: إن علينا حتى نربي التربية المتوازنة والمثمرة أن نعرف ما نريده من الطفل على وجه التحديد، وأن نعرف كيف نحافظ على شخصيته وخصائصه، وأن نعرف كيف يمكننا أن نجعله يجمع بين ما فيه مصلحته ومستقبله، وبين ما فيه راحته واستقراره في حاضره، وليس هذا بالأمر اليسير، فهو يحتاج إلى معرفة وثقافة جيدة، ويحتاج إلى أن نضبط أعصابنا في بعض الأحيان، ونضغط على أنفسنا، كما يحتاج إلى أن نظهر - أحيانًا - بمظهر الجاهل أو الأبله الذي لا يرى ما يجب أن يراه، أو لا يفهم ما الذي يجب أن يفهمه، ومهما عرفنا واطلعنا ومارسنا في حقل التربية؛ فلن نستطيع وضع السكين على المفصل، والادعاء بأننا فعلًا متوازنون في تربيتنا، والسبب يكمن في افتقارنا للدقة في فهم حاجات الطفل، وما نريده منه، ومن هنا فسيكون من المألوف جدًا، أن يظن أحدنا أنه متوازن في تربيته لأبنائه، وينظر إليه بعض الناس على أنه متشدد ومتعسف، وينظر إليه أناس آخرون على أنه مفرّط ومتساهل، إذن نحن هنا سنتحدث عن مسألة التوازن في التربية من أجل الاقتراب منها، وليس من أجل حسمها، أو قول الكلمة الفاصلة فيها.

نواة الاسرة رجل وامرأة

 القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

إن الله -عز وجل- قضى بأن تكمن نواة الأسرة في رجل وامرأة، وقضى أن تكون لهما طبيعتان مختلفتان، وأمرهما بالتعاون على الخير، وبالتفاهم والتحمل، والتحابب والتجاوز عن الأخطاء، وذلك حتى يتمكنا من خلال تحالفهما القوي والمستمر من تربية أولادهما التربية الجيدة والمتوازنة، وهما يحققان التوازن في تربية الأبناء من خلال:
  • أب حازم، إذا قال كلمة؛ فإنه ينفذها، وأم تكون شفيعة للولد، وتطلب من الأب أن يعفو عن الغلط في المرة الأولى.
  • أُمٌّ يُسِرُّ لها الأبناء بكل شيء، وتتحدث معهم في تفاصيل التفاصيل، وأب يتحدث في الأمور الأساسية، ويُبدي الاستعداد للمساعدة في أي شيء.
  • أُمٌّ تنظر إلى بعيد، وتحذر من عواقب بعض الأمور على المدى الطويل، وأب يميل إلى أن يكون عمليًا وواقعيًا، وأكثر تفاؤلًا.
  • أب يولى اهتمامًا أكثر للذكور؛ لأنه أعرف بمشكلاتهم، وأم تهتم أكثر بالبنات؛ لأنهن يشعرن بقربها إليهن أكثر.
  • أم تغلب على نظرتها ومواقفها في تربية الأبناء العاطفةُ والمشاعر الجياشة، وأب ينظر إلى الأمور نظرة عقلانية أكثر.

إذن الأم والأب يقومان بإيجاد التكامل في تربية الأبناء من خلال اختلاف طبيعتهما وأدوارهما، وفي التكامل توازن واعتدال، لكن هذا لا يتم دائمًا على نحو تلقائي، ولا بد من التفاهم والتنسيق؛ بل إن عدم التنسيق قد يؤدي إلى الصدام والنزاع على ما هو مشاهد في كثير من الأسر.

التوازن في القرارات داخل الاسرة

 القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

نحن نحتاج إلى التوازن في اتخاذ قراراتنا داخل الأسرة؛ حيث إن من المشاهد بكثرة مماطلة بعض الآباء والأمهات في اتخاذ قرارات كثيرة، يلحّ عليها الأبناء؛ أبناء يطالبون أبويهم بزيارة عمتهم في مدينة أخرى، أبناء يطالبون أباهم بتخصيص مصروف شهري لكل واحد منهم، ابن يطالب أباه بالانتقال من مدرسته إلى مدرسة أفضل، بنت تطالب أباها بشراء حاسب آلي.. والموقف دائمًا هو التأجيل والقول: إن شاء اللَّـه سيكون هذا قريبًا، وتمضي شهور وشهور، ولا شيء يحدث.

في المقابل نجد آباء عطوفين مشفقين، لا يكاد الولد يطلب شيئًا حتى يسارعوا إلى تلبيته، وهم يعدون ذلك من كرمهم ومروءتهم ومن اهتمامهم بأبنائهم، لكن كثيرًا ما يكتشفون بعد مدة أنهم تسرعوا في ذلك، وفتحوا شهية الأبناء على مزيد من الطلبات..

الـموقف الـمتوازن لا يـتـجسد في الاسـتعجـال، ولا في التسويف، ولكن في دراسة الطلب على نحو جاد على انفراد، أو مع الأسرة، ولا بأس في أن يكون الجواب: بعد شهر من الآن ستسمعون ما الذي سنفعله.

المهم أن لا يشعر الأولاد بإهمال أبويهم لهم ولطلباتهم، والمهم - أيضًا - هو الوفاء بالوعد الذي سمعوه وأخذوه.

التوازن بين الحرية والضبط

 القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

لدينا إفراط وتفريط في مسألة انضباط الأولاد وممارستهم لحرياتهم، ويبدو لي أن كثيرًا من الأسر انتقلت من طرف إلى طرف آخر، لو عدنا إلى الوراء أربعين سنة؛ لوجدنا أن الأبناء كانوا يجلسون على موائد الطعام في منتهى الأدب، وحين يريد الواحد منهم مد يده إلى الطعام، أو التحدث في أمر من الأمور؛ فإنه يحسب حسابات كثيرة خشية الوقوع في خطأ، فيسمع اللوم والتقريع، وهو لا يدري متى يمكن أن يُضرب على يده بسبب حركة غير صحيحة قام بها، وكثير من الأبناء لا يجرؤون على طلب شيء من آبائهم، فيطلبونه من أمهاتهم، أو من إخوتهم الكبار، حتى يطلبوه لهم من الآباء...

اليوم اختلف كثير من ذلك، وبعض الآباء انحرفوا اليوم (180درجة)، حيث أصبحوا يمنحون أبناءهم كامل الحرية في الدخول والخروج، ويمنحونهم الكثير من المال، حتى قال أحدهم: إن الجيل الجديد هو الجيل الذي بات يحصل على كل شيء، دون أن يشعر أنه مسؤول عن أي شيء! وأود أن أوضح هنا المعاني الآتية:

أ- إننا ضد التسلط على الأبناء، وضد تحويلهم إلى دمى وإمَّعات، ومجرد أشخاص تابعين، فهذا يُلحق بهم أفدح الأضرار النفسية، ولا يساعد على صلاحهم، بل يساعد على انحرافهم.

ب- مهمتنا الأساسية في تربية الأبناء ليست ترفيههم، وإدخال أكبر قدر من السرور عليهم، وغمرهم بأكبر قدر من الأشياء، وإنما إعدادهم للحياة، وإعدادهم للتعامل الجيد مع الناس ومع التحديات، وإعدادهم قبل هذا وذاك لأن يكونوا من صالحي عباد الله -تعالى-، هذه مهمتنا الأساسية، وبالمناسبة؛ فإن علينا أن نتذكر قاعدة مهمة، هي أن الشيء إذا تجاوز حده انقلب إلى ضده، وهذا ما يثبته عدد من البحوث والدراسات، حيث تبين أن الأطفال الذين يتمتعون بقدر كبير من حرية التصرف يكونون غير سعداء؛ لأنهم لا يقدّرون، ولا يعرفون قيمة أي شيء، لا بد من أن يمر الأبناء ببعض الأوقات العصيبة حتى يعرفوا معنى الشدة، ومن خلال تعرفهم على الشدائد يتذوقون معنى النعمة التي هم فيها، ويجدون السبيل لشكرها.

في إحدى الجامعات قالت المدرّسة لطالباتها: لتتحدث كل واحدة منكن عن طموحاتها وأحلامها، فقامت واحدة من بنات الأسر المترفة والمرفهة، وقالت: ليس عندي أي طموحات، فكل ما يمكن للمرء أن يتمناه موجود في بيتنا، قالت ذلك، وقد شمخت بأنفها وبنبرة مشحونة بالكبر والاستعلاء!

إن هذا الصنف من الأبناء يواجه في العادة الكثير من المشكلات حين يستقل عن أهله؛ لأنه أخذ صورة مشوهة عن الحياة! نحن في حاجة إلى الحفاظ على تماسك الأسرة من خلال المحافظة على التقاليد المشروعة والمرغوبة، مثل: تقبيل يد الوالدين، واحترام الأخ الأكبر، واستئذان الصغير والكبير الأبوين قبل مغادرة المنزل، واجتماع الأسرة على مائدة الطعام مرة واحدة على الأقل في اليوم، وما شابه ذلك، وإنما أقول هذا الكلام لأن بعض الأسر المسلمة قد فقدت كل هذا مع الأسف الشديد، وسادها نوع من الجفاء والقطيعة!

ج- إن الأبناء حين يكونون صغارًا؛ فإنهم يحتاجون إلى توجيه دائم في كل شيء، ويحتاجون إلى الشعور بأن في البيت سلطة ضابطة وحازمة، تعرف ما يصلحهم، وتحملهم عليه حملًا، وكلما كبر الأولاد وتحسن وعيهم، فإننا نخفف سيطرتنا عليهم تدريجيًا، ونعطيهم مساحة أوسع للحركة والاختيار، فإذا دخلوا في مرحلة المراهقة: خفَّفنا سلطتنا وسيطرتنا أكثر فأكثر، فإذا دخلوا الجامعة: صرنا نعاملهم في معظم الأحيان على أنهم أصدقاء أعزاء، ويتسع دور المرشد الناصح الذي يقول ما يعتقد، ويترك للأبناء مسألة اتخاذ القرار.

التوازن في عملية دمج الطفل في المجتمع

 القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء | القاعدة السابعة (تربية تقوم على التوازن)

لدينا شيء مهم يتجلى فيه التوازن، وهو يتعلق بالدمج بين طبيعة الطفل وإمكاناته وذوقه ومشاعره، أو قل: (هويته) من جهة، وبين متطلبات المجتمع والعصر الذي نعيش فيه من جهة أخرى.

وأقول في البداية: إن جزءًا مهمًّا من الجهد التربوي ينصبُّ على تأهيل الطفل؛ ليكون كائنًا اجتماعيًا يتشرب أعراف المجتمع وتقاليده، وجزءًا آخر ينصب على تأهيله لكسب رزقه بكرامة وجدارة، وهذا يعني أننا سنحمل الطفل على أشياء كثيرة مما يكره، ونزيّن له أمورًا كثيرة لا يراها حسنة، أو لا تنسجم مع مزاجه وحسّه، ونحن مضطرون إلى هذا اضطرارًا، لكن الضرورة تقدر بقدرها، وهذه بعض الملاحظات في هذا الشأن.

أ- علينا أن ننظر إلى الاختلاف بيننا وبين أبنائنا على أنه هو الأصل، وعلينا ألا نقع في خطأ طلب التطابق، والذي يشكِّل ما يشبه الوسوسة للعقول الضعيفة.

ب- لنتخذ من حرية الطفل أساسًا وننظر إلى تدخلنا في شؤونه على أنه خلاف الأصل، ولهذا فإننا حين نفرض عليه شيئًا، أو نمنعه من شيء، نحتاج إلى أن نكون على وعي بضرر ما نمنعه، وأهمية ما نفرضه، وإذا فرضنا عليه شيئًا نترك له مساحة للخيار، فحين نقول للصبي أو البنت: إن اللباس ينبغي أن يكون ساترًا لكذا وكذا، فإننا لا نتدخل بعد ذلك في الألوان وطراز الثوب؛ أي: لا نتدخل فيما هو في دائرة المباح، ولو خالف ذوقنا، وإذا قلنا للطفل: أنت ممنوع من شرب المشروبات الغازية، تركنا له الخيار في شرب غيرها، ولو كان ما اختاره أقل فائدة من غيره، وهكذا...

ج- أحيانًا يكون الطفل صاحب مزاج شاذ أو صعب، كأن يكون نباتيًا لا يحب أكل اللحوم، أو تكون سيطرته على أعصابه ضعيفة، فيغضب بسرعة، أو يكون ملولًا، أو محبًا للعزلة، أو للون معين.. في هذه الحالة يكون علينا مراعاة طبيعته قدر الإمكان، إلى جانب مطالبته بالحد الأدنى من التكيف، كأن يأكل بعض مشتقات الحيوان، مثل: اللبن والجبن، وأن يدرب نفسه على كظم غيظه، وأن يحمل نفسه على حضور بعض الاجتماعات، وزيارة بعض الأقرباء في بعض المناسبات... أي تكون لنا عين على طبيعة الطفل، وعين أخرى على ما ينبغي أن يكون عليه.

د- من جملة أشكال التوازن في التعامل مع الطفل: ملاحظة ميوله الدراسية، ومحاولة تهيئة الفرصة له كي يدرس التخصص الذي يحبه، ويستمتع بالقراءة فيه، ومن الشائع جدًا أن يحبَّ الفتيان والفتيات متابعة الدراسة في تخصص من التخصصات، ويكون للأهل هوى في تخصص آخر، ومن ثم فإنه ينشأ صراع بين الطرفين، حدثني أحد الأصدقاء -وهو أستاذ جامعي لامع اليوم- أنه حين كان في الثانوية كان يحب مادة (الفيزياء) حبًا شديدًا، وكان له فيها تميز واضح على جميع أقرانه، وكان يود أن يصبح فيزيائيًا مرموقًا جدًا، لكن أهله أصروا على أن يدرس الطب، وقد رضخ لمرادهم، وتخرج في كلية الطب، وتخصص ونبغ، لكن ظلت في النفس حسرة على الفيزياء، وشيء من الضيق ممن حرمه من دراستها!

لا بأس أن نوضح للأبناء التخصصات المطلوبة لسوق العمل، وأن نوضح لهم -أيضًا- التخصصات المتوفرة داخل البلاد، والتخصصات التي في إمكاننا الإنفاق عليه حين ينتسب إليها، لكن علينا بعد كل هذا أن نتذكر أنه هو وحده الذي سيدرس ويتعب ويعمل لا نحن، كما أن علينا أن نتذكر -أيضًا- أن المهم في كثير من الأحيان ليس نوعية التخصص الذي يدرسه الإنسان، وإنما موقعه في ذلك التخصص، فالمتفوق جدًا جدًا في تخصص ليس عليه إقبال، وفرص العمل أمام خريجيه قليلة، كثيرًا ما يكون أفضل من متخصص عادي في تخصص ممتاز، إن المرء لن يجد الحافز لبذل الجهد في تخصص أُكره عليه إكراهًا، ولن يبدع في تخصص لا يحبه، وعلينا في إطار هذه المعاني أن نحدد موقفنا من التوجه الدراسي لأبنائنا.

هناك أمور كثيرة نحتاج فيها إلى التوازن والاعتدال، مثل:
  • المتابعة الشديدة لسلوك الأطفال، وغض الطرف عن أخطائهم.
  • الجدية والمزاح في الحديث معهم.
  • الثقة، وحسن الظن، والتعامل معهم على أنهم غير راشدين.
  • مديحهم، والثناء عليهم، وتنبيههم إلى عيوبهم وأخطائهم.
  • الإنفاق عليهم بسخاء، والاقتصاد، والتدبير.
  • تدليلهم، وتحمل كل الأعباء عنهم، وتكليفهم في بعض الأعمال، وإسناد المسؤوليات إليهم. 

في هذه الأمور وما شابهها نحتاج إلى التوازن، ويمكن الحصول على المعرفة بنصابه وحدوده من خلال القراءة والمطالعة، وتفهم الأعراف السائدة.

التوازن كثيرًا ما يختل (أي يفقد توازنه)، ومن ثم؛ فإن علينا التوصل إلى توازن جديد في كل ما ذكرناه؛ والله -تعالى- المستعان في كل حين.

=====================


من كتاب: القواعد العشر "أهم القواعد في تربية الأبناء" أ.د.عبدالكريم بكّار.

لتحميل تطبيق القواعد العشر "أهم القواعد في تربية الأبناء" بشكل كامل على هواتف الاندرويد إضغط هنا: https://goo.gl/GGK2YC

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات