القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص للأطفال لتعليم رد التحية - قصة طائرة رامى الورقية

قصة طائرة "رامى" الورقية 




كان هناك صبى صغير اسمه "رامى" وكان يجلس في أحد الأيام يستذكر دروسه فعاد والده السيد "أكرم" من عمله ودخل المنزل، وقال: "مرحبًا يا رامى ".
لم يكن "رامى "مسرورا، ولهذا لم يرد تحية أبيه. ومن أجل أن يدخل أبوه السرور على قلبه، قال: " هيا نذهب إلى الحديقة "، فاستعد رامى للذهاب على الفور، وما إن خرجا من المنزل حتى قال رامى وهو ينظر إلى أبيه: "هنالك ريح رقيقة تهب"، فقال أبوه: " الجو مناسب جدًا للعب بطائرة ورقية ".
وابتسم كل منهما، وذهبا إلى السوق، واشتريا طائرة ورقية وذهبا إلى الحديقة.


والتقيا بالسيد "حسن" جارهما وهما في طريقهما إلى الحديقة، بينما كان ذاهبًا إلى السوق وفي يده كيس.
قال السيد "أكرم": " هل أنت ذاهب إلى السوق يا سيد حسن؟ ".
فقال السيد حسن: "مرحبا يا سيد أكرم \ كيف حالك؟ ".
قال السيد أكرم: " حمدالله، وكيف حالك أنت؟ "، فقال: " الحمد للّه، إننى ذاهب لشراء بعض الخبز والزبد للبيت ".
توقف كل منهما لوقت قصير وهما يتبادلان التحية والابتسام.


قال السيد أكرم: " إن الجو جميل جدًا، ورامى يريد أن يلعب في الحديقة ويطير طائرة ورقية ". قال السيد حسن: "مرحبا يا رامى "، لكن رامى لم يكن يفكر إلا في الحديقة طوال الوقت، فلم يرد التحية. أمسك رامى بيد والده وراح يشده إلى جانبه وصاح: " هيا بنا نسرع؟ سوف نتأخر ": فقد اراد الوصول الى الحديقة بأقصى سرعة.


لم يعجب السيد حسن بسلوك رامى، ولم يدر ماذا يفعل، وفكر قائلًا في نفسه: " ما هو إلا طفل، ولا يهتم بأى شخص آخر؛ لأنه لم ينضج بعد ". وكان والده السيد أكرم منزعجًا أيضًا. وفي الحديقة قال له والدة لقد نسيت يا رامي ان ترد تحية السيد حسن.


 ليس هذا سلوكًا طيبًا، كان لا بدَّ أن ترد تحيّته، والحقيقة أنك لا بدَّ أن تُحيى أى شخص تقابله؟ فهذا يظهر اهتمامك بالآخرين ". هكذا قال السيد أكرم لابنه بلهجة شديدة. وبينما كانا يطيران الطائرة الورقية كان رامى يفكر في سلوكه. أدرك أنه أخطأ، وشعر بالخجل لذلك، وقال في نفسه: " كان لا بدَّ أن أبتسام في وجه السيد حسن على الأقل ".
كان السيد حسن يشعر بالإهانة طوال الطريق إلى السوق.


لعب الوالد وابنه في الحديقة لبعض الوقت، ثم قررا العودة بعد ساعة تقريبًا. وفي طريق عودتهما، قابلا السيد حسن الذي كان عائدًا من السوق. كان الكيس مملوءًا بالزبد والخبز ولوازم البيت الأخرى.
تذكر رامى خطأه وقال: "مرحبًا يا عمى: هل أستطيع أن أقدم لك أية مساعدة؟ "شعر السيد حسن بالسرور، ونظر إليه في حب وقال: "كل الشكر لك، هل استمتعت باللعب بالطائرة الورقية يا رامى؟".


أجاب رامى: " نعم يا عمى ". قال السيد حسن الذي أعجب بهذا اللطف: " أراك قريبًا يا بُنى ". إنه الآن سعيد جدًا بلقاء رامى ووالده. ومضى في طريقه مبتسمًا.



الحكمة من القصة: 

كن مهذبا وقال: "أهلًا ومرحبا لمن تلتقى بهم؛ فإن إلقاء التحية علامة على المودة، ويظهر سرورك بلقاء الأشخاص، واهتماملك بهم.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات